الملا فتح الله الكاشاني
5
زبدة التفاسير
( 59 ) سورة الحشر مدنيّة . وهي أربع وعشرون آية بالإجماع . أبيّ بن كعب قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ومن قرأ سورة الحشر لم يبق جنّة ، ولا نار ، ولا عرش ، ولا كرسيّ ، ولا حجاب ، ولا السماوات السبع ، ولا الأرضون السبع ، والهوامّ ، والرياح ، والطير ، والشجر ، والدوابّ ، والشمس ، والقمر ، والملائكة ، إلَّا صلَّوا عليه ، واستغفروا له ، وإن مات من يومه أو ليلته مات شهيدا » . وعن أبي سعيد المكاري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من قرأ إذا أمسى الرحمن والحشر ، وكّل اللَّه بداره ملكا شاهرا سيفه حتّى يصبح » . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّه فَأَتاهُمُ اللَّه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الأَبْصارِ ( 2 ) ولَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي